السيد جعفر مرتضى العاملي

22

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولكن إصرار هؤلاء لا يجدي في تقويض احتمال أن تكون التي تزوجها عمر هي أم كلثوم الصغرى التي كانت أمها أم ولد ( 1 ) . بل سيأتي : أن هذا الاحتمال قد يكون هو الأقوى أو الأوضح ، إذا قايسنا بين وفاة عمر ، وبين ولادة أم كلثوم بنت الزهراء « عليهما السلام » ، حيث سيظهر : أنه لا يتلاءم مع احتمال أن تكون التي تزوجها هي بنت الزهراء « عليها السلام » . هذا الزواج لا يدفع الإشكال عن عمر : وربما يقال : إننا حين نناقش بعض أهل السنة حول إمامة الإمام علي « عليه السلام » ، وما جرى بينه وبين الخلفاء ، فإنهم يحتجون علينا بقضية تزويج الإمام علي « عليه السلام » ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب . . ويقولون : لو كانت هناك مشكلة فيما بين الإمام علي « عليه السلام » وعمر ، لم يزوجه ابنته . .

--> ( 1 ) راجع : المعارف لابن قتيبة ص 185 ونور الأبصار ( ط سنة 1384 ه - ) ص 103 وتاريخ مواليد الأئمة ( ط بصيرتي - قم ) ص 16 و ( ط سنة 1406 - المجموعة ) ص 15 ونهاية الأرب ج 2 ص 223 و 222 وبحار الأنوار ج 42 ص 90 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 243 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 216 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 20 وإعلام الورى ج 1 ص 396 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 675 .